السيد محمد باقر الموسوي
302
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وخرج عليّ عليه السّلام [ وخرج الزبير ] ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه ، فصرعه وكسر سيفه ، ودخلوا الدار . فخرجت فاطمة عليها السّلام ، فقالت : واللّه ؛ لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري ، ولاعجن إلى اللّه . فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم أيّاما ، ثمّ جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع عليّ عليه السّلام إلّا بعد ستّة أشهر . وقيل : أربعين يوما . « 1 » 3347 / 10 - في رواية كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش ، عنه موافقا لما رواه الطبرسيّ رحمه اللّه في « الإحتجاج » قال : سمعت سلمان الفارسيّ رحمه اللّه . . إلى أن قال : قال سلمان : فلمّا أن كان الليل حمل عليّ عليه السّلام فاطمة عليها السّلام على حمار ، وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين عليهما السّلام ، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلّا أتاه في منزله ، فذكّرهم حقّه ودعاهم إلى نصرته . فما استجاب له منهم إلّا أربعة وأربعون رجلا ، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلّقين رؤوسهم ، معهم سلاحهم ليبايعوه على الموت . فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلّا أربعة . فقلت لسلمان : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذرّ والمقداد والزبير بن العوام . ثمّ أتاهم عليّ عليه السّلام من الليلة المقبلة ، فناشدهم ، فقالوا : نصبحك بكرة ، فما منهم أحد أتاه غيرنا . ثمّ أتاهم الليلة الثالثة ، فما أتاه غيرنا - وساق الحديث - . . . إلى أن قال :
--> ( 1 ) البحار : 28 / 252 ( الهامش ) .